المتحف العراقي

المتحف الوطني العراقي أو المتحف العراقي أو متحف بغداد أو المتحف العراقي في بغداد، هو متحف أثري وتاريخي قديم، يقع في منطقة العلاوي، بمدينة بغداد، العراق. يعرض مجموعات وقطع أثرية لحضارات بلاد الرافدين، وكذلك الآثار الإسلامية في العراق، وآثار العصور الحَجرية. ويعد هو من أقدم وأهم وأكبر المتاحف في العراق، ويأتي في المَرتبة الثانية بعد المتحف المصري، من حيث التأسيس ولا يَقل عنهُ شأناً من حيث القيمة التاريخية للآثار التي تُمثل حضارة العراق وتاريخه. يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1923-1924 حيث جمعت عالمة الآثار البريطانية غيرترود بيل آثار العراق ووضعتها في حيز صغير في مبنى السراي أو القشلة، وفي عام 1926 بسبب تجميع الكثير من الآثار وضيق المساحة افتتح مَبنى آخر في شارع المأمون ونَقلت إليه جميع الآثار، وعينت المس غيرترود بيل مُديرة للمَتحف ثم تلاها ر.س كوك، وفي عام 1966 ونتيجة لضيق المَساحة أيضا قررت الحكومة العراقية بناء مَتحف يُناسب مواصفات المتاحف العالمية ويكون في مكان مُناسب، فبني المبنى الجديد في منطقة العلاوي وبسبب هذه المُناسبة سمي بالمتحف الوطني العراقي بعدما كان يعرف بــمتحف بغداد للآثار.

يحتوي المُتحف على قطع أثرية ثمينة من حضارة بلاد ما بين النهرين، ولقد نُهبت أجزاء وقطع من مجموعات المتحف الأثرية أثناء وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وبعدها ساهمت الجهود الدولية في استعادة وإرجاع العديد من القطع الأثرية المسروقة، والمَتحف مفتوح للزوار والجمهور حالياً، ولقد افتتح المَتحف رسمياً في فبراير/شباط 2015 من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وللمتحف العراقي مكتبة، تأسست عام 1933، احتوت على العديد من الكتب والمجلات والجرائد والصحف العربية والإنجليزية، وبكل اللغات الشرقية والغربية، وكانت مصادرها متنوعة فمنها إهداء ومنها مصادرة، ومنها شراء، وتضمنت أغلب مواضيعها عن الآثار والتراث وتاريخ الشرق الأدنى وخصوصاً القديم، كذلك احتوت على العديد من المخطوطات التاريخية القديمة والإسلامية، وكان لها ميزانية تُرصد من قبل الحكومة.

وللمتحف العراقي، متحف للطفل، والذي هو متحف مصغر ذو هدف تربوي وتعليمي، يوصل إلى الطفل فكرة كيف عاش الإنسان القديم وكيف تعلم واخترع الكتابة وبنى قرية، وتعود فكرة إنشائه بين عامي 1974 و1975 عندما جرت مناقشات حادة في الصحف العرقية اليومية عن المتحف، وقد افتتح عام 1977.

التاريخ

النشأة والتأسيس

بعد الحرب العالمية الأولى، بدأ علماء الآثار من أوروبا والولايات المتحدة بعدة تنقيبات في جميع أنحاء العراق، وجمعوا العديد من المجموعات والقطع الأثرية في مكان آمن لضمان الحفاظ عليها من السرقة والتخريب، وقامت الباحثة البريطانية المس غيرترود بيل مع مجموعة من الرحالة البريطانيين وعلماء الآثار بالعديد من الحفريات والتنقيبات أسفرت عن ظهور الكثير من القطع الأثرية القيمة، والتي تم جمعها وحفظها في مبنى السراي ببغداد في حيز صغير من المبنى في عام 1922م.

ولقد قَامت باحثة الآثار البريطانية المس غيروترود بيل بجولات ميدانية لزيارة عدد من المواقع الأثرية التي أصبحت بحاجة ماسة إلى الصيانة وترميم الأضرار لغرض المباشرة بصيانتها، ونتيجة لاهتمامها بالآثار العراقية فقد أمر الأمير فيصل الأول بعد تتويجه ملكاً على العِراق بتعيينها مُديرة فخرية للآثار القديمة بصورة مؤقتة، ولقد اَستقبلت المس بيل بعد توليها المسؤولية الفَخرية لدائرة الآثار القديمة عدداً من البعثات الأثرية التي كانت تتطلع إلى الحصول على امتياز تنقيب في عدد من المواقع الأثرية، ومن أشهر هذه البعثات البعثة المشتركة للمتحف البريطاني وجامعة بنسلفانيا الأمريكية برئاسة ليونارد وولي، التي حصلت على امتياز التَنقيب في مدينة كيش، ونجحوا في العثور على قطع أثرية كثيرة، نال العراق منها نصف الكمية، ومن بينها خوذة ذهبية وقيثارة ودبوساً ذهبياً وتمثالاً لأحد ملوك مملكة كيش السومرية يبلغ طوله ثلاثة أقدام، وهو تمثال مقطوع الرأس، ولم يتمكن الأثريون من قراءة الكتابات الموجودة على كتفه، باستثناء تحديد اسم المَلك وقررت المس بيل إرساله إلى لندن لفك رموزه من قبل علماء الآثار البريطانيين ومن ثم إعادته إلى العراق، واستطاعت أيضًَا شراء عدد من الآثار من الأهالي فكانت حصيلة ما جمعته كمية لا يستهان بها من الآثار التي اُكتشفت حديثاً، مما شجعها على إقامة معرض لعرض اللقى الأثرية امام الجمهور للتعريف بها، وقد افتتح المعرض بتاريخ 11 مارس 1923، ووضعت فيه القطع الأثرية على مناضد وبالقرب من كل قطعة بطاقة تعريفية باللغتين العربية والإنجليزية، ونال المعرض استحسان الحاضرين والزائرين، وكان في مقدمتهم الملك فيصل الأول والوزراء والشخصيات العامة.

وبعد نجاح المعرض، أرادت أن تنشئ مَتحف عراقي للآثار، للحفاظ على جهودها من السرقة والضياع والاندثار، إلا أن عقبات عدة اعترضت سبل تنفيذه لأول مرة، ومنها عدم توفر مكان ملائم لإقامته، فاقترح وضعه في بناية القشلة، واُختيرت إحدى الغرف الصغيرة في الطابق الأسفل من مبنى القشلة، ولقد عرفت هذه الغرفة لاحقاً باسم غرفة الاحجار البابلية.

تاريخ نقل المَتحف

وفي عام 1926م، نَقلت الحكومة العراقية هذه الآثار والمجموعات التي عثر عليها من قبل المنقبين إلى المبنى الجديد وأُنشئ مبنى متحف بغداد للآثار وشغلت غيرترود بيل منصب مديرة المَتحف، ثم توفيت غيرترود بيل في وَقت لاحق واستلم مهامها المدير الجديد ر.س كوك.

انتقال المتحف من السراي إلى شارع المأمون

كان المتحف يشغل حيزاً صغيرًا. في مبنى القشلة أو السراي القديم في وسط بغداد. وبعد جَمع أعداد كبيرة من الآثار نتيجة لعمليات التنقيب التي أُجريت في جميع أنحاء العراق آنذاك، أصبحت الحاجة إلى نقل المَتحف مطلباً ملحاً ليسع الآثار الأخرى التي تَجمعت بمرور الوقت في صناديق خشبية لم يَتمكن من عرضها بسبب ضيق مساحة المَتحف، فكان لابد من توسيع المَتحف العراقي ليحفظ ما جمع من قطع أثرية، فُنقلت محتوياته في عام 1936 إلى مبنى آخر واسع وجديد في شارع المأمون بالقرب من ضفاف نهر دجلة والمدرسة المستنصرية في بغداد.

فعملت الحكومة العراقية على بيع مطبعة الحكومة وتسليم بنايتها إلى وزارة الأشغال والمواصلات، وإن اختيار بناية مطبعة الحكومة جاء لعدة أسباب، وهو سعة البناية مقارنة بمتحف القَشلة، وتألفها من طابقيين وحداثتها، إذ لم يمر على تشيدها سوى بضعة سنين، فضلاً عن ملاءمتها للعرض المَتحفي، وبعد أن بُيعت لوزارة الاشغال والمواصلات، خصصت البناية إلى دائرة الآثار القديمة لتتخذها مَتحفاً ومقراً لها، وقَد أشرفت المَس بيل بنفسها على أعمال تأهيل بناية المَتحف الجديدة وصيانتها بما يلائم العرض المَتحفي، وافتتح المَتحف في 14 حزيران، 1926 في تمام الساعة الثامنة صباحاً، وحضر حفل الافتتاح الملك فيصل الأول وعدد من شخصيات المجتمع البارزة والشخصيات البريطانية.

وقد اهتمت الحكومة العراقية منذ تأسيس المتحف العراقي بإنشاء بناية جديدة للمتحف، ولكن ظروفاً حالت دون ذلك، وبقى المتحف على حاله، إلى أن تزايدت أعداد القطع الأثرية نتيجة للتنقيبات الوطنية والأجنبية وتقدم أساليب العرض الفني في المتاحف، أصبح وجود بناية جديدة يمكنها عرض الآثار فيها حاجة ماسة وملحة، مما دعت مديرية الآثار القديمة العامة مساعيها في إنشاء بناية لائقة بالمتحف، واستغلوا الأراضي الأميرية الواسعة في الصالحية بجانب الكرخ، واستقدام المهندس الألماني هيير ويرنر مارخ لوضع التصاميم اللازمة لذلك وانتهى منها قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، فلم يتهيأ آنذاك غير إقامة المدخل الآشوري من تلك التصاميم كلها.

المتحف العراقي في العلاوي

في عام 1957، ضاق مبنى المُتحف في شارع المأمون بما اودع فيهِ من آثار، وأرادت الحكومة العراقية أن تخصص بناية جديدة تتصف بمواصفات متحفية عالمية تضم آثار العراق، ولهذا بني المبنى الجديد ونُقلت مجموعات القُطع الأثرية إليه، ووضع الملك فيصل الثاني الحجر الأساس لبناية المتحف العراقي في الساعة الخامسة من مساء 23 آذار لعام 1957، وهو اليوم الأول من أسبوع الأعمار الثاني، والذي صاحب الافتتاح حفل كبير، وكان معه الأمير عبد الإله، وباستقبال رئيس الوزراء والأعضاء الإداريون في مجلس الأعمار ومدير الآثار القديمة العام، وألقى ناجي الأصيل خطاب الافتتاح، وأعقبه مارخ المهندس الألماني الذي وضع تصاميم البناية. وقد حضر الاحتفال كذلك الوفد السوداني الرسمي متمثلاً برئيس وزراء السودان ووزير خارجيته ورجال الهيئات الدبلوماسية والوفود العربية والشرقية المختلفة وغيرهم من المدعوين من أعيان ونواب وكبار موظفي الدولة والضيوف الأجانب ورؤساء بعثات التنقيب الأثرية الأجنبية، ونقل الاحتفال بالإذاعة اللاسلكية وتلفزيون الحكومة العراقية.

وتبلغ مساحة الأرض المخصصة لمباني المتحف ومديرية الآثار القديمة العامة عند ملتقى شارع ناصر بشارع العلاوي في جانب الكرخ 45،000 ألف متر مربع تقريباً، ومجموع المساحات السطحية للمباني المختلفة 11500 ألف متر مربع تتخللها حدائق وساحات فسيحة وممرات مكشوفة ستقام فيها معارض أركيولوجية وتماثيل أثرية بحيث يتكون منها متحف مكشوف إلى جانب معارض وقاعات المتحف الأصلية. ويطل المتحف على شارع ناصر وشارع العلاوي وتبلغ مساحة الأرض المخصصة لها 4500 متر مربع وتتألف من طابقين يحفان بحديقة مربعة ويحتويان على قاعات واسعة لعرض الآثار وتقدر المساحة التي يمكن استعمالها لهذا الغرض ب3900 متر مربع تقريباً، فضلاً عن توفير جميع الوسائل الحديثة للعرض من أضاءه وتهوية وتكييف للهواء، وفي الركن الجنوبي الشرقي للمتحف برج مربع الشكل تقريباً علوه 17 متراً ومساحته السطحية 130 متراً مربعاً، سيزين من الداخل بزخارف على الطرازين العباسي والأندلسي ومن المؤمل أن يقام تمثال للملك فيصل الثاني مع لوحة تذكارية تخلد فضله على تأسيسه وتتوسط أجنحة العرض حديقة مربعة الشكل مساحتها 2640 مراً مربعاً وستقام فيها بعض الأنصاب الأثرية والتماثيل الكبيرة. وهنالك مساحة واسعة من الأرض في الجهة الشرقية احتفظ بها احتياطاً لما يتطلب من توسيعات في المستقبل. وتقع مخازن الآثار ومقر حرس المتاحف في الجانب الشمالي المطل على شارع العلاوي وبين هذه المخازن مخبأ خاص ضد الغارات الجوية لحفظ الآثار فيه في حالات الطوارئ وتبلغ مساحته السطحية 460 متراً مربعاً مزود بجميع الوسائل اللازمة لسلامة نقل الآثار إليه وخزنها فيه، وتبلغ مجموع المساحات السطحية للمخازن كلها في طابقي هذه البناية 1270 متراً مربعاً، وإلى الطرف الشرقي من المخازن مقر حرس شرطة المتاحف ثم الكراجات وقد عنى بإيصالها بممر خاص إلى قسم المختبرات.

وتطل البناية المخصصة لأقسام المديرية العامة على شارع ناصر، وتتألف من أربعة أجنحة تحف بحديقة مكشوفة مساحتها 1500 متر مربع، يصلها بالمباني المختلفة الأخرى كالمتحف والمطعم والمدرج والمكتبة صفوف من الغرف لبعض موظفي المديرية العامة. وتتوسط دائرة مدير الآثار القديمة العام جبهة هذه البناية ومنها تمتد الأجنحة الأربعة المذكورة أعلاه والمخصصة لديوان المديرية العامة ولأقسام التنقيبات والتفتيش والصيانة والمسكوكات والمختبرات الفنية وإدارة المتحف والتصوير وشعب الدائرة الأخرى. وتشغل جميع هذا المباني مساحة من الأرض تبلغ 3300 متر مربع تقريباً، ويطل المدرج والمكتبة ومعهد الآثار على شارع ناصر أيضاً وهو سداسي الأضلاع ويتوسطه مدرج وقاعة المحاضرات وتستوعب 200 مقعد ومجهزة بالوسائل اللازمة لعرض الأفلام العلمية وصور بالفانوس السحري وحولها ستقام ثلاثة طوابق تشتمل على عدد من القاعات والغرف تكفى لحاجات المكتبة من غرف لموظفيها ومخازن كافية لكتبها وسجلاتها وفهارسها والمطالعة فيها. وغرف أخرى للدراسة وإلقاء المحاضرات على طلبة معهد الآثار والحضارة. وتقدر مساحة الأرض المخصصة لهذه البناية ب1280 متراً مربعاً. وخصصت مساحة قدرها 500 متر مربع للمطعم، لتهيئة وسائل الراحة لزوار المتحف.

وأشرف على بناء المتحف مهندسون عراقيون، وأنجزته شركة لبنانية التي بدأت عام 1957 وانتهت منه عام 1963 وتسلمت المديرية بناياتها الجديدة في الموقع الجديد وكذلك المكتبة وفتحت كذلك، وبدأت عملية نقل الآثار من المتحف القديم والمتاحف الأخرى إلى المتحف الجديد وهي عملية معقدة. وافتتح في 9 نوفمبر، 1966 باحتفال كبير وكان ذلك بعد الانتهاء من عرض الآثار في قاعات المتحف العراقي وتكملة شروحها وتهيئة دليل خاص بالآثار المعروضة وفتح المتحف للجمهور، واتخذت الترتيبات اللازمة لجعل افتتاح المتحف طوال أيام الأسبوع صباحاً ومساءً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الخامسة بعد الظهر.

وتخلل عن المشروع مساحات خضراء ومساحات مكشوفة وزين الركن الجنوبي منه ببرج مربع الشكل بارتفاع يبلغ 17 متر ومساحته السطحية 130 متراً مربعاً وزينت بناية المتحف من الداخل بزخارف عباسية وأندلسية، فيما بلغ مجموع قاعات المَتحف آنذاك (13 قاعة) متباينة المساحة احتضنت (158) خزانة عرض حديثة. وفي ما يأتي جدول يوضح قاعات المَتحف العراقي في الصالحية ومساحاتها وعدد خزاناتها موزعة على وفق العصور التاريخية:

رقم القاعة العصر التاريخي الطول/م العرض/م المساحة/م2 عدد الخزانات
1 العصور الأولى 24 10 240 27
2 العصور الأولى 14 12 168
3 القاعة السومرية 52 12 624 38
5 القاعة البابلية 44 12 528 19
10 صالة المنحوتات الآشورية 64 10 640 ____
12 قاعة اللقى الآشورية 28 6 168 9
13 قاعة العاجيات 13،3 6 79،8 8
14 قاعة الآثار الكلدانية 15،5 6 93 8
16 قاعة الحضر 44 12 528 22
17 القاعة الساسانية 12 8 96 2
18 القاعة الإسلامية الأولى 52 12 624 13
19 القاعة الإسلامية الثانية 14 12 168 ____
20 القاعة الإسلامية الثالثة 24 10 240 12

مطالب

تأمل إدارة المتحف من الحكومة العراقية أن تُخصص جامع الرحمن وسط بغداد المتروك منذ 15 عاماً، بتحويله إلى متحف وطني شامل نظراً لحجم البناء الكبير، ولذلك لأن المتحف يحتوي على قطع أثرية كبيرة وكثيرة لا يستطيع البناء الحالي استيعابها فضلاً عن الآلاف المواقع الأثرية التي يحتويها العراق والتي ما زالت غير مُنقبة بشكل كامل.

المتحف قبل وأثناء وبعد حرب 2003

طلب مُختلف خبراء الآثار وممثلين عن المجلس الأمريكي للسياسة الثقافية في وزارة الدفاع الأمريكية والحكومة البريطانية مُقترحات وتنبيهات لضمان سلامة المُتحف من العمليات الحربية والقتال والنهب، في الأشهر التي سَبقت الغزو الأمريكي للعراق، ولكن لم يتم تنفيذ تلك الوعود والتنبيهات، ولم تتَجنب الولايات المتحدة الأمريكية قَصف المَتحف، حيث وقع صاروخ أمريكي على مَتحف الطفل وهو جزء من المَتحف العراقي.

وقال نيل ماغريغور مدير المتحف البريطاني، فقد سُئل حول مصير الرسائل التي وجهها المتحف إلى وزارة الدفاع البريطانية لحماية المواقع الأثرية في العراق أجاب «وجهنا أكثر من رسالة قبل الحرب وخلال الحرب. ومهمتكم كإعلاميين أن تكشفوا لماذا لم تأخذ القوات الأميركية في بغداد بهذه الرسائل..». ثم أضاف: «المهمة أمامنا كبيرة ونحتاج إلى ستة أشهر لتقدير حجم الكارثة».

إخلاء المتحف العراقي والمتاحف الأخرى

كانت هناك لجان عليا سرية لحماية المتحف العراقي والمواقع الأثرية تتألف من عضوية ممثل ديوان الرئاسة ومن جهاز المخابرات ومدير الأمن العام، ورئيس الهيئة العامة للآثار والتراث تشكلت نهاية عقد التسعينات من القرن العشرين. وقامت هذه اللجنة بدراسات عديدة وتوصيات بصدد توفير الحماية الكافية للمتحف العراقي، وقدمت عدة اقتراحات إلى ديوان الرئاسة آنذاك منها:

  • تطوير الأسيجة المحيطة بالهيئة والمتحف.
  • نصب منظومة حماية إلكترونية لقاعات المتحف.
  • تسليح نوافذ قاعات العرض وتقوية أسس قاعات العرض.

إلا أنها لم تنجز إلا بدء وقيام الحرب، ما عدا السياج المحيط بالمتحف والذي كان مصمم من قبل شركة هندسية استشارية تابعة لكلية الهندسة ونفذته شركة تاج المعارك التابعة لوزارة الإسكان. ولجنة أخرى مؤلفة من قبل ديوان الرئاسة لحماية الآثار والمواقع الأثرية تتألف من الأمن العامة والمخابرات والشرطة والهيئة العامة للآثار والتراث، والغرض منها وضع الخطط لحماية المواقع الأثرية التي كانت تتعرض لأعمال النبش والتهريب. وكان من توصيات اللجنة الأولى تشييد أبواب حصينة للمداخل المهمة وشيدت 7 أبواب حصينة، ووافق ديوان الرئاسة عام 2003 آنذاك بتخصيص مبلغ قدره 82 مليون دينار لبناء السياج الواقي بالمتحف، وتسليح نوافذ قاعات العرض بالمتحف وتقوية أسس قاعات العرض. غير أن الهيئة العامة للآثار صرفت هذا المبلغ كله وأضافت إليه 23 مليون من تخصيصات مشاريع الهيئة لبناء الجدار. واتفق مع مكتب استشاري هندسي تابع إلى كلية الهندسة بجامعة بغداد متخصص في تصميم مثل تلك الأسيجة ونفذ من قبل شركة تاج المعارك التابعة لوزارة الإسكان غير أن الجدار لم يكتمل إنجازه حتى بدء الحرب.

ولم يتمكن القائمون على إدارة المتحف والهيئة العامة للآثار والتراث من إتخاذ أية خطوة لإخلاء المتحف والدائرة ومتاحف المحافظات ما لم يأت توجيه من رئاسة الجمهورية أو وزير الثقافة آنذاك، ولقد جاء أمر إخلاء المتحف العراقي من قبل وزير الثقافة للنظام السابق وقبل نشوب الحرب بحوالي ثلاثة أسابيع، تم تشكيل لجنة عليا لإخلاء المتحف العراقي، وعليم شُكلت لجان يترأس كل لجنة موظفة من الموظفات اللاتي يمتلكن الخبرة في عملية إخلاء وحفظ الآثار تساعدها مجموعة من الموظفات الأثاريات، كل لجنة حددت قاعة من قاعات العرض في المتحف العراقي مع التأكيد على الانتهاء من هذه المهمة خلال ثلاثة أيام. لقد حفظت الآثار بطريقة تضمن سلامتها بشكل جيد إذ غلفت بورق أو مناديل ورقية ذات نوعية جيدة ووضعت في صناديق أرضيتها مفروضة بطبق من الورق والأسفنج يليها طبقة من الورق ثم يوضع بين الأثار داخل الصندوق قطن أو قطع من الفلين لضمان عدم تحركها، وتدون محتويات كل صندوق في ثلاث قوائم، قائمة توضع داخل الصندوق والأخيريتين تحفظ لدى مديرة المتحف ثم يغلق الصندوق ويقفل بعد أن توقع القوائم من قبل مسؤولة القاعة وتستلم من قبل مدير علم المتاحف، وقد بدأ الإخلاء يوم 20 فبراير، 2003 وأنتهى 23 فبراير، 2003، وتركت الصناديق في القاعات وأغلقت الأبواب وخرج جميع الموظفين من المتحف ما عدا اللجنة العليا المشرفة على إخلاء المتحف. وذكرت بعض الموظفات المسؤولات عن القاعات أن توجيهات جاءت بترك الأثار الكبيرة وأخرى مثل الإناء النذري وتمثال نصفي من البرونز المعروف باسم باستكي وهيكل عظمي مع موجوداته الدفينة من أختام وآنية معدنية وحلي، وتماثيل في القاعة السومرية والقاعة الحضرية والجرار الكبير ومسلة صيد الأسود والمنحوتات الجدارية والتماثيل الكبيرة في القاعة الأشورية والأبواب المزخرفة في القاعات الإسلامية أن تترك في أماكنها وهم سيقومون بحفظها، وقد نُقلت رأس فتاة الوركاء والقيثارة الذهبية وعدد من القطع العاجية والبرونزية إلى غرفة الخزن المؤقت. أيضاً أخليت جميع متاحف محافظات العراق ونُقلت إلى مخازن المتحف العراقي، وتركت القطع الكبيرة من الحجم من المنحوتات والثيران المجنحة والتماثيل والطابوق المختوم ورقم طينية في متحف الموصل، حيث تركت القطع الجبسية المقلدة في بقية متاحف المحافظات الأخرى. وبقيت مخازن الأثار في الموصل مليئة بالآثار خاصة الصغيرة الحجم منها. ونقل عدد من آثار المتحف العراقي وحفظها في غرفة الخزن المؤقتة المعروفة لدى موظفي المتحف بغرفة 104 مثل القيثارة الذهبية، رأس فتاة الوركاء، قطع العاجيات من القاعة الأشورية والعربة الأشورية كما حفظت في هذه الغرفة ثلاث كنوز ذهبية من مواقع حربى والأنبار وكوثى، أيضاً تحتوي الغرفة بنوادر الآثار المهمة والعشرات من التماثيل والدمى، والنحاسيات والأثار التراثية، زجاجيات، نحاسيات، مسكوكات، سيوف سوء جاءت عن طريق التنقيبات الأثرية أو من المواطنين، وأخليت كذلك الحاسبات من مكاتب جميع موظفي الهيئة، والكاميرات والأجهزة المهمة وأودعت في الغرفة 104 وأغلقت الباب بمفتاح، ولم تتُخذ أي اجراءات أو تحصينات لحمايتها، وقد طلبت نوالة المتولي من وزارة الثقافة مبلغ سبعة ملايين دينار لإقامة أبواب حصينة قبل بدء الحرب ومن بينها باب غرفة 104 إلا أن الوزارة رفضت بسبب ارتفاع الكلفة.

وأخلي متحف مايس وحفظت الوثائق والأسلحة في مخازن المتحف العراقي، وبالنسبة إلى مكتبة المتحف فقد أخليت بعض الكتب والمجلات النادرة ووضعها في صناديق معدنية نقلت إلى خارج الهيئة في مكان أمن وحصين وأوصدت الخزانات بطريقة تضمن سلامتها وبذلك حفظت المكتبة من أعمال السلب والنهب. أما المخطوطات فلدى دائرة المخطوطات العراقية 47 ألف مخطوطة ونقلت جميعها إلى أمانات تعود إلى مراكز ومدارس دينية متعددة، إلى مكان أمن وحصين وكان ذلك قبل نشوء الحرب بعشرة أيام ووضعت في صناديق معدنية فوق كل صندوق قائمة بمحتوياته، ولم تفقد أي مخطوطة وبقيت سالمة.

تحصينات

سعى المسؤولون والموظفون في الهيئة العامة للآثار والتراث إلى عمل بعض التحصينات منها:

  • بناء وغلق المدخل الرئيسي للمتحف العراقي.
  • بناء وغلق المدخل الذي يفضي من مخازن الآثار الجديدة إلى الخارج من الجهة الخلفية للمتحف وعمل جدار فاصل.
  • بناء وغلق نوافذ مكتبة المتحف العراقي
  • إخلاء وحماية الوثائق والبحوث والخرائط وسجلات المتحف العراقي.
  • إخلاء الحاسبات وأجهزة التصوير والكاميرات التي تتعلق بأقسام الهيئة وحفظها في غرفة رقم 104.
  • نقل وتفريغ المعلومات في أقراص CD والاحتفاظ بها، لجميع أعمال الهيئة.
  • تسليم نسخة من مفاتيح كل غرفة من غرف المديريات إلى مديرها العام.
  • تجميع السيارات التابعة إلى الهيئة العامة للآثار والتراث في مرآب ديوان الهيئة، وتوزيع عدد من السيارات الحديثة التي وصلت إلى الهيئة قبل بدء الحرب بأسبوع إلى الموظفين للاحتفاظ بها في بيوتهم وتسليمها بعد انتهاء الحرب.
  • حفظ 15 سيارة في مفتشية آثار سامراء و15 سيارة أخرى في مبنى القشلة ببغداد.
  • رسم علامة المتاحف على سطح المتحف وسطح مبنى الهيئة.
  • إيقاف أعمال التنقيبات والصيانة الأثرية في كل المواقع الأثرية العراقية.

خطة الطوارئ

بدأ العمل بخطة الطوارئ بإشراف وزير الثقافة للنظام السابق قبل أكثر من شهرين من بداية الحرب، حيث شكل فريق متعدد من موظفي الهيئة لتأمين الحماية الكافية للمتحف العراقي من الداخل خشية تعريضه لأي اقتحام أو سرقة وقد تم تأمين ما يحتاجونه من ماء ووقود ووسائل نقل من دراجات هوائية ونارية وتخصيص مبالغ شهرية للمتطوعين، وأجريت عدة ممارسات لخطة حماية المتحف قبل الحرب، فقد نظم فيها الموظفين إلى ثلاثة مجاميع كل مجموعة تتألف من عشرة أشخاص تتناوب الخفارات في خلال اليوم الواحد أي أنه تم تأمين 30 رجلاً خلال يوم واحد، واجبهم هو حماية المتحف العراقي ومبنى الهيئة من الداخل والتصدي لأي اقتحام له من الخارج. ويتواجد إلى جانب هذه القوة التي يمثلها موظفو الهيئة العامة للآثار والتراث مفرزة رجال الأمن المنسبة من قبل مديرية الأمن العامة لحماية المتحف العراقي وتعدادُها 11 شخص، حيث اتخذت موقعها في الحديقة الخارجية للمتحف.

وفي يوم 20 مارس 2003، انقطع موظفو الهيئة والمتحف عن المجيء ما عدا المشمولين منهم بخطة الطوارئ وحماية المتحف، فقد كانوا حريصين على التواجد طيلة 24 ساعة، وفي هذه الأثناء كانت عملية إخلاء وحماية الآثار الكبيرة ونقل أكياس الرمال وتغليف الأثار الكبيرة بمادة الأسفنج وربطها بالحبال مستمرة داخل المتحف، فقد ساهم فيها عدد من موظفي خطة الطوارئ. وقد أدى انقطاع الطرق وصعوبة الوصول إلى المتحف العراقي خصوصاً لساكني الكرخ إلى عدم مجيء البعض منهم فلم يتمكنوا من الوصول سوى 17 رجلاً من موظفي الآثار، وثلاثة من رجال مفرزة الأمن في حين انسحب حزب البعث والشرطة قبل أكثر من خمسة أيام وتركت مواقعها حول مبنى المتحف والهيئة، قبل دخول قوات التحالف إلى جانب الكرخ.

وصول القوات الأمريكية

وفي صباح يوم 8 أبريل، 2003، وصلت الدبابات الأمريكية إلى مبنى وزارة الثقافة والأعلام والإذاعة والتلفزيون القريبة من المتحف، واقتربت الدبابات الأمريكية من المتحف من اليمين واليسار، وصاحب ذلك انفجارات عنيفة في قوس متحف الطفل وتسلل عدد من الفدائيين للسياج الخارجي للمتحف العراقي. ولذلك عقد اجتماع في الساعة الثامنة من صباح يوم 8 أبريل بحضور كل من رئيسة الهيئة دوني جورج ومدير عام الصيانة ومدير عام الدائرة الإدارية ورئيس فرقة الطوارئ ومدير الحسابات وأمر مفرزة الأمن العامة، والأخير قد اقترح الاستعانة بفصيل من مديرية الأمن العامة لحماية الدائرة والمتحف على أن يساعدوه في الوقوف إلى جانبه والقتال معهُ إلا أنهم رفضوا وقالوا له نحن مدنيون لا نقاتل. وقد اقترح أيضاً على المدراء العامين في ذلك الوقت أن يخلوا المتحف ويغلقوا الأبواب وأن يستعينوا بالخزانات الحديدية لغلق المنافذ والفتحات وتكون حمايتهم له من الخارج وذلك بالاستعانة بالبيوت والمحلات المحيطة بالمتحف، ولكن لم يهتم أحد برأيه، وقد سافرت مديرة المتحف هي وعائلتها إلى محافظة ديالى وسلمت المفاتيح إلى جابر خليل ودوني. ولقد قرر الجميع الانسحاب وترك المتحف العراقي لاعتقادهم أن منطقة العلاوي ستكون ساحة قتال. وقد دخل عدد من الفدائيين إلى داخل حديقة المتحف ويحملون قاذفات أر بي جي ووقامو بالبدء بإطلاق النار باتجاه الدبابات الأمريكية القادمة من الجانب الأيسر. ولقد اشتبكت القوات العراقية ضد القوات الأمريكية داخل المتحف تحديداً في حديقته، فضلاً عن قتال دار في مجمع الحرس الجمهوري العراقي الخاص بالقرب من الموقع، وقال الجنرال الأمريكي إريك شوارتز من فرقة المشاة القتالية الثالثة الأمريكية أنه لم يتمكن من دخول المجمع وأنهم حاولوا تجنب رد إطلاق النار على المبنى، لكن تم اكتشاف مواقع للقناصة وتم التخلص منها، ووجدت 15 بدلة زي عسكري للجيش العراقي داخل المبنى، وقد بنت القوات العراقية جداراً محصناً على طول الجانب الغربي من المجمع.

اقتحام المتحف

تمركزت قطعات الجيش الأمريكي في ساحة المتحف المنطقة المقابلة للمتحف العراقي ولم يمنعوا اللصوص الذي نهبوا وسلبوا الدوائر والوزارات، وبينما كان اللصوص يسرقون وزارة الإسكان قام عدد كبير من هؤلاء بتسلق الجدار الحديدي الخارجي للمتحف من الجهة الأمامية الرئيسية. فشعر موظفو المتحف بأنهم ليسوا بإمكانهم حماية المتحف والدائرة فأغلقوا الباب الرئيسي الخارجي وقام أحد موظفي المتحف بحمل راية بيضاء والتوجه نحو الدبابات الأمريكية الثلاثة المتواجدة قرب المتحف. فخرج عليه رجل يتكلم العربية باللهجة الخليجية يرتدي ملابس مدنية وقال له ماذا تريد، فقال أن هذه الحشود الكبيرة سوف تكسر باب المتحف وتسرق محتوياته وهذا المتحف يضم آثار كثيرة وثمينة وطلب منهم المساعدة لحمايته. فتباحث المترجم مع الجنود والضباط الأمريكيين وقال المترجم له حسناً اذهب أنت وسوف نقوم بإجراء اللازم. فترجل بعض الجنود وأطلقوا النار في الهواء فتفرق من كان هناك من اللصوص متجهين إلى الأبواب الخلفية للمتحف من جهة العلاوي. واقتحم اللصوص مبنى الهيئة والمتحف العراقي عن طريق الباب الخلفية الصغيرة قرب الجامع والذي كان مفتوحاً ودخلوا أيضاً من الباب الخلفية الكبيرة القريبة من ثانوية الوثبة للبنات، وتوغلوا نحو الباب الكبيرة الرئيسية فكسروها بعد أن ضربوا الحارس فوصلوا إلى الساحة الخلفية ودخلوا مخازن الآثار القديمة ومخازن الأثاث. وفي نفس الوقت اقتحم لصوص أخرين الباب الرئيسي الأمامي للدائرة المطل على الشارع العام فدخلوا الحديقة ثم كسروا إحدى الأبواب، التي تفضي إلى غرفة رجال الأمن رقم 70 المطلة على الحديقة ومنها دخلوا إلى مكاتب الهيئة. وقاموا أيضاً بكسر الباب الزجاجي الرئيسي الأمامي. وقامت مجموعة أخرى بتحطيم الباب الزجاجية الرئيسية الذي تفضي إلى الاستعلام فتوغلوا نحو مكاتب الهيئة، ولصوص أخرين عملوا منفذ أخر وذلك بفتح النافذة المطلة على الحديقة الخارجية والمؤدية إلى القاعة الإسلامية في المتحف العراقي، والتي كانت قد أغلقت قبل بدء الحرب ببضعة أيام من الداخل والخارج بالطابوق. ومجموعة أخرى من اللصوص اقتحموا المتحف بتوسيع فتحة إحدى الشبابيك العلوية في الممر الذي يوصل قاعة العاجيات بالقاعة الأكدية. وبذلك فإن مئات الأشكال والجنسيات دخلوا مبنى المتحف العراقي ومكاتب الهيئة، منهم كما يصفهم شهود عيان من فقراء المنطقة المحيطة بالمتحف وهؤلاء سرقوا الأثاث والسيارات والأجهزة الكهربائية. ولصوص أخرين كانوا ملثمين يطلون وجوم بمادة سواء يقومون بكسر الأبواب الرئيسية الخارجية والداخلية ويدعون الناس إلى الدخول والسرقة. وكانت لهجتهم خليجية وفقاً لشهادة الموظفين، وقد شهد الموظفين أيضاً أن هنالك لصوص كانوا يسرقون الآثار يكلمون بلهجة مصرية، يرتدون غترة بيضاء ودشاديش وكذلك من الجنسية السودانية أيضاً، وشهد الموظفين مسلحين يقتحمون المتحف العراقي وأخرين في سيارة تحمل رقم الأنبار فيها عدد من الأجانب الغربيين ورجل عراقي يصحبهم، ولم يتمكن الموظفون من معرفة هوياتهم، كما شاهدوا أيضاً لصوص يقوم على حراستهم مسلحين عند سرقتهم المتحف.

أعمال النهب

بدأت أعمال النهب يوم 8 أبريل 2003 أولاً بسرقة السيارات ومخازن الأدوات الاحتياطية للسيارات ومخازن الأثاث وورش النجارة ومخزن المطبوعات، ثم توجهوا نحو الداخل إلى المتحف واقتحموا مخازن الآثار القديمة عن طريق الباب الحصين الذي يطل على الساحة الخلفية والباب الحصين الفولاذي الأخر الذي يطل على باحة مكاتب موظفي المتحف ويبدوا واضحاً أن كلاهما قد تركتا مفتوحتان، فدخل مئات من اللصوص وقاموا بسرقة آلاف من القطع الأثرية المختلفة، منها الصناديق التي تحتوي على آثار فضلاً عن الدمى والتماثيل والفخاريات والعاجيات والنحاسيات والزجاجيات والحلي وطوامير اليهود، وقد قلبت الصناديق رأساً على عقب بعد أن أفرغت محتوياتها وتهشمت مئات الأواني الفخارية والتي بعثرت على الأرض بعدما قاموا بسرقة أفضل القطع من المخزن، وقد كان اختراق المتحف سهلاً إذ كانت الباب الإلكترونية الكهربائية المؤدية إلى القاعة الإسلامية مفتوحة. والباب الإلكترونية الكهربائية عند بداية الممر كانت عاطلة والباب الزجاجي الذي يدي إلى باحة المتحف أيضاً مفتوحا. والباب الخشبي الذي يفضي إلى مكاتب المتحف كان مفتوحاً أيضاً، فاتجهت مجموعة من اللصوص إلى قاعات العرض بالمتحف وقامت بسرقة الآثار المتروكة في القاعات مثل الأناء النذري، والتماثيل، والأفاريز الجدارية المزخرفة، والأخشاب، والأبواب المزخرفة، وقطع من الآجر المختوم، وسرقة اللقى والحلي مع القبر الموجود في القاعة السومرية فضلاً عن كسر وتهشيم التماثيل الحضرية وسرقة أجزاء من التماثيل الأشورية. وقد شوهد آثار إطلاق رصاص على الزجاج ودماء على الأرض، ويعلل أن ذلك كان نتيجة لخلاف نشب بين اللصوص. ويؤيد ذلك أن مفاتيح الخزانات المليئة بالمسكوكات والأختام والحلي التي كانت توضعها الموظفات عادة في مكان لا يخطر على بالِ أحداً من خارج المخزن قد انتشلت من مكانها ويبدوا أنها سقطت من أيديهم في الظلام بين أكوام القطن والأسفنج، وجرت عملية البحث عنها وأضرموا النار لكن بلا جدوى، وقد عثر فريق المباحث الفيدرالية الأمريكية على هذه المفاتيح في أكوام القطن. ومجموعة من اللصوص سرقت آثار غرقة 104 التي ضمت أنفس الآثار وأندرها في المتحف العراقي فسرق رأس الفتاة من الوركاء والقيثارة الذهبية وقطع العاجيات المذهبة. والكنوز الذهبية وصناديق آثار متاحف المحافظات، فضلاً عن الحاسبات وعدد من الأجهزة المهمة، ثم اقتحم وحطم السراق باب جانبي من هذه الغرفة التي يؤدي إلى منحدر يفضي إلى قاعات مخزن الآثار الحديث لكنهم لم يفلحوا في اقتحام مخزن الرقم الطينية. ومجموعة أخرى من اللصوص اقتحمت مخازن الآثار الجديدة عن طريق باب خشبية ذات مصراعين تركت مفتوحة تؤدي إلى منحدر يفضي إلى ممر يؤدي إلى قاعات المخزن وقاعة المكائن. حيث ترك في هذه الممرات عشرات الصناديق التي تحتوي على الآثار، ومنها الآثار التراثية التي اخليت من غرفة رقم 103 كما سرقت أجهزة التصوير ومخزن المحاليل والحاسبات التي حفظت في إحدى الغرف الصغيرة الموجودة في المخزن. وقد حطمت وهشمت عدد من الآثار التي تركت في غرفة التسجيل والآثار الكبيرة المتروكة، في الممر الذي يؤدي إلى قاعات المتحف ونهبت معظم الآثار التراثية المحفوظة في غرفة رقم 103.

وذكر شهود عيان أنهم رأوا عدداً من السراق يضرمون النار فقاموا بإطفائها والبعض الأخر من اللصوص كان يقوم فقط بتحطيم وكسر الأبواب وسرقة الأثاث والآثار وكل ما تقع عليه أيديهم من أجهزة كهربائية ومكيفات وحاسبات وأجهزة تصوير وغيرها، والبعض الأخر اقتصر على سرقة الآثار.

وقد استمرت أعمال السلب والنهب أربعة أيام من 9 أبريل إلى 12 أبريل، ويؤكد شهود أن هؤلاء اللصوص كانوا مسلحين يدخلون المتحف والدائرة مشياً أو بالسيارات.

واقتحمت مجموعة أخرى من اللصوص مخازن الآثار الجديدة من أحد الأبواب السرية في القاعة الحضرية في الطابق الأرضي. ويبدوا أنهم كانوا على دراية واسعة ولديهم معلومات دقيقة عن هذا المدخل وموجودات هذا المخزن الثمينة وبخاصة الأختام والحلي. فقد كسروا زجاج الباب في القاعة الحضرية الأولى والدخول من خلاله، ثم كسروا الباب الحديد المشبك الذي يقع خلفه والنزول من المنحدر ثم كسر الجدار والباب والذي لم يكن يعلم به إلا عدد قليل جداً من موظفي المتحف. فقد دخل اللصوص من الفتحة التي أحدثوها في الجدار واجتازوا القاعة الأولى في المخزن دون المساس بشيء من الآثار، ثم دخلوا القاعة الوسطى من المخزن الرئيسي واتجهوا نحو اليمين ثم جهة اليسار وسرقوا الصناديق التي تحتوي على الأختام والحلي الذهبية، والشيء الملفت للنظر أن اللصوص لم يمسوا علب الكارتون الخالية من الآثار والمشابهة تماماً للعلب التي تحتوي على الأختام والحلي. ويلاحظ أن ناراً قد أوقدت لأناره المخزن من قبل اللصوص بالورق الذي كان موجوداً، وهذا يعني أن المصابيح اليدوية التي كانوا يحملونها لم تسمح لهم بالرؤيا الكاملة.

لقد أستنجد الموظفين بالجنود الأمريكان أن يأتوا بدبابة امام المتحف لحمايته، فأجابوهم أنهم ليس بامكانهم أن يتقدموا خطوة واحدة عن مواقعهم وأنهم ليسوا شرطة لحماية العراق، ولقد أوصل الموظفون الجنود الأمريكان الأربعة إلى مقر دبابتهم أمام المتحف وطلبوا منهم مرة ثانية لحماية المتحف، فقال له أحد المسؤولين العسكرين أنتظر سوف نتصل بالقيادة، وبقيا ينتظران أكثر من ساعة لم يجبهم أو يلتفت إليهم أحد، وقد عاد اللصوص واقتحموا المتحف والدائرة. ويذكر أحد الموظفين أنه ذهب إلى مقر القوات الأمريكية في فندق الشيراتون لطلب حماية للمتحف العراقي ووعدوهُ بأنهم سيرسلون قواتهم إلى المتحف العراقي ولم يأتوا، وفي صباح يوم 13 أبريل 2003 كان السراق مستمرون بأعمال النهب والسلب وكان بعض موظفين الآثار يدافعون بالعصي ويطردونهم. وفي الساعة الثانية بعد الظهر من نفس اليوم دخل كل من جابر خليل ودوني جورج بعد أن ذهبا إلى مقر قوات التحالف في فندق شيراتون لطلب الحماية للمتحف، وبعد انتظار دام أكثر من ساعة التقيا بضابط أمريكي برتبة عميد ابلغاه بسرقة المتحف وطلبا حماية الجيش الأمريكي للمتحف، فقال لهما هذا من واجبنا وأن المتحف العراقي هو تراث البشرية، وأنهم بالتأكيد سوف يضعون الحماية له، وطلب منهما تحديد موقع المتحف على الخارطة، فأعطوه الأحداثيات ووعدهم بأنه سيبلغ القوات الأمريكية بأرسال الحماية اللازمة، ولم يتم ذلك. ووفقاً لشهادة مسؤولي المتحف، فإن سرقات اللصوص تركزت على قلب المعرض: مثل قطعة "إناء الوركاء"، وقطعة المرمر السومرية التي يزيد عمرها عن خمسة آلاف سنة قبل الميلاد وتمثال أكدي مصنوع من البرونز، ويزيد عمره على خمسة آلاف سنة أيضًا، وتمثال بلا رأس، ولقد مُزقت أوتار القيثارة أور وأزيلت النقوش الثمينة والمرصعة بالذهب من على سطحها، ومن ضمن القطع الأثرية المسروقة هو تمثال باسيتكي وهو تمثال بالحجم الطبيعي وجد في باسيتكي في شمال العراق يعود إلى عهد الإمبراطورية الأكدية في عام 2300 قبل الميلاد وتمثال الحجر للملك من القرن الثامن قبل الميلاد.

وقال دوني جورج رداً على هويات اللصوص، انه يعتقد أن هنالك نوعان من اللصوص، النوع الأول جاء ليأخذ أي شيء ذي قيمة حتى الكومبيوترات والأثاث، وهؤلاء أعادوا المسروقات بعدما ناشدناهم من خلال المساجد والإذاعة، والنوع الثاني فهم عصابات دولية محترفة وخبيرة في الآثار بدليل أنهم لم يأخذوا النسخ الجبيسة.

أحد الأعمال الفنية الثمينة من القطع الأثرية التي نُهبت كان تمثال الملك السومري أنتمينا ملك لجش حيث تشير التقديرات إلى أن عمره 4400 سنة، ولقد أرجع هذا التمثال من قبل الولايات المتحدة ويُعتبر أول قطعة أثرية هامة تُرجع للعراق، ورفض المسؤولون الأميركيون مناقشة أو بيان كيفية الحصول على التمثال، ويَقع التمثال الآن في وسط الطابق الثاني في المعرض السومري، ووزنه ثقيل جدا يزن المئات من الكيلوغرامات مما يجعله أثقل قطعة أثرية سرقت من المُتحف.

وعندما سمع دوني جورج أن المتحف سرق لقد طلبنا من المارينز إرسال حراسة إلى المتحف فقال لنا أذهبوا وستلحق بكم الحماية، فعدنا لكنهم لم يأتون، كان هذا يوم 13 أبريل، الموافق يوم الأحد ولم تأتي الحماية إلا يوم الأربعاء. وذكر جورج بأن القوات الأمريكية كرست وزارة النفط منذ أول يوم دخلت فيه بغداد، وقال أن الإدارة الأمريكية كانت لديها خرائط ورسائل من اليونسكو وعلماء الآثار المختصين بوادي الرافدين في الجامعات الأمريكية، وأنتقد أن القوات الأمريكية لم تسيطر بشكل ممتاز على الحدود العراقية مما أدى إلى تهريب الآثار.

وقال دوني جورج أنه عندما تأخرت القوات الأمريكية في الوصول إلى المتحف أضطر إلى العودة إلى فندق فلسطين وأستخدم هاتفاً فضائياً تابعاً للقناة التلفزيونية البريطانية الرابعة، وأتصل بكيرتيس في المتحف البريطاني الذي تحدث إلى مدير المتحف البريطاني ماغريغور وقد أجرى اتصالات على مستوى عالِ، فجاءت الحماية الأمريكية للمتحف ولكن بعد مرور أربعة أيام، واختتم جورج كلامه «ان مسؤولاً ثقافياً اميركياً كان قد جاء مع الجنرال جاي غارنر إلى بغداد اصبح يزور المتحف يومياً ويبدي استعداده لتقديم ما نطلبه من مال لكي نسكت على الفضيحة». واردف «ان كل ما نطلبه من اميركا هو استخدام نفوذها الدولي لإعادة الآثار إلى المتحف، فالآثار المسروقة أكثر من المحطمة.. ولهذه الآثار قيمة انسانية وتاريخية لأنها تؤرخ لنصف مليون سنة من حياة البشرية».

وقال دوني جورج «لدينا معلومات دقيقة من مواطنين عراقيين كانوا قد شاهدوا القوات الاميركية وهي تفتح ابواب اللجنة الأولمبية وبعض القصور وتسمح للصوص بدخولها. نحن لا نستبعد ابداً ان تكون هناك جماعات منظمة جاءت من الخارج بهدف النهب وقد تركت القوات الاميركية الحدود مفتوحة لتسهيل مهمة اللصوص في تهريب المسروقات. ونحن لا نستغرب تجاهل القوات الاميركية استغاثتنا بها لحماية المتحف قبل الحادث وبعده، ونتساءل هل كانت لديها اوامر بعدم حماية المتحف ولكن حتى لو لم نكن استغثنا بها فهذه القوات مسؤولة عن حماية المواقع الأثرية طبقا لمعاهدة جنيف الرابعة ومعاهدة لاهاي اللتين تنصان على واجب القوات المحتلة في حماية المواقع الأثرية، خصوصاً انه لم تكن هناك سلطة عراقية».

ولقد استعادت هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تمثال الملك إنتيمينا ملك لكش يوم 25 يوليو 2006 وأعادت التمثال إلى الحكومة العراقية، وعُثر عليه في الولايات المتحدة بمساعدة هِشام أبو عتام وهو تاجر تحف فنية في نيويورك. ويرجع تاريخ التمثال إلى 2400 عام قبل الميلاد ويزن نحو 136 كيلو جراماً وهو مصنوع من الديوريت.

ردود الفعل الدولية على عمليات السلب والنهب

انتُقِدت الحكومة الأمريكية بسبب عدم قيامها بأي شيء أو أي أجراء لحماية المتحف بعد احتلال بغداد، وقال الدكتور إيرفينغ فينكل من المتحف البريطاني أن النهب كان يمكن التنبؤ به، ويمكن بسهولة إيقافه"، مارتن سوليفان رئيس اللجنة الاستشارية للممتلكات الثقافية، والمستشار الثقافي لوزارة الخارجية الأميركية جازي فيكان وريتشارد لانير، انتقدوا فشل القوات الأمريكية في منع أعمال النَهب.

وحمل وزير الثقافة الروسي ميخائيل شفيد كوي المسؤولية للقوات الأمريكية المتواجدة في بغداد، وعبرت فرنسا عن قلقها حول التراث العراقي وطالبت اليونسكو باتخاذ كل الاجراءات للحفاظ على التراث العراقي. ودعت الجامعة العربية العالم إلى الحفاظ على التراث العراقي، ودعا رئيس اتحاد كتاب المغرب إلى إنقاذ التراث الثقافي العراقي، وانشأت الايسيسكو صندوقاً لحماية التراث العراقي.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، بأنه جرح أصاب البشرية جمعاء داعياً تجار الآثار والشرطة الدولية إلى العمل على منع تداول الآثار المسروقة. وحث الجميع على إعادة ما نهب وسرق وإلى حماية المواقع الأثرية والدينية في العراق، وذكرت جمعيات مهتمة بالتراث والآثار ومنظمة اليونسكو قد ذكرت أنها زودت المسؤولين الأمريكيين بمعلومات عن التراث الثقافي والمواقع الأثرية في العراق قبل اندلاع الحرب، واعتبرت جهات ثقافية فرنسية يوم الخميس الذي وقع فيه أعمال نهب وسلب المتحف العراقي بعد سقوط بغداد على أيدي القوات الأمريكية بأنه يوم الخميس العصيب.

وحمل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، القوات الأمريكية مسؤولية سرقة 170 ألف قطعة أثرية من المتحف العراقي.

وأنتقد وزير الثقافة والاتصال الفرنسي جان جاك اياغون القوات الأمريكية والبريطانية لعدم حمايتها المتحف الوطني العراقي ومكتبة بغداد من السرقة والنهب والحرق، واكتفائها بحماية آبار النفط.

ورفض دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي الاتهامات التي حملت للجيش الأمريكي مسؤولية نهب آثار عراقية لا تقدر بثمن من المتحف الوطني العراقي في بغداد، ونفى الانتقادات القائلة أن خطط الحرب الأمريكية في العراق لم تكن مهيأة أو معدة بشكل يدرأ هذا النوع من المخاطر، بقول أن محاولة القاء المسؤولية على خلل في خطة الحرب أمر مبالغ به، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة عرضت مكافآت لإعادة الآثار ولمن يدلي بمعلومات عن مكانها ويعتقد أن المسؤولين في المتحف أخفوا بعضها قبيل الحرب خوفاً عليها.

وأعترف رئيس الأركان الأمريكي الجنرال ريتشارد مايرز بأن وزارة الدفاع تلقت تحذيرات مسبقة بشأن المواقع الأثرية حول بغداد، وأنها نقلتها إلى القيادة المركزية المسؤولية مباشرة عن الحرب. وقد أدت الانتقادات إلى مبادرة واشنطن بالتعهد باستعادة وترميم الآثار العراقية المنهوبة. وقال كولن باول وزير الخارجية الأمريكي أن متحف بغداد واحد من المتاحف العظيمة في العالم، وأن الولايات المتحدة ستتولى الدور القيادي في إعادة المتحف لما كان عليه، وأضاف أ

المدرجة في الفئات التالية:
مرحلة ما بعد تعليق
نصائح وتلميحات
ترتيب بواسطة:
لا توجد نصائح أو تلميحات لـ المتحف العراقي حتى الآن.ربما تكون أول من ينشر معلومات مفيدة لزملائه المسافرين؟:)

الفنادق القريبة

عرض جميع الفنادق اظهار الكل
Sigma House Al Jawhara

بدءا من $80

Wabel tubal

بدءا من $67

Sigma House - Al Dahiya

بدءا من $53

Raoum Inn Arar

بدءا من $48

Marina arar

بدءا من $42

Shmayaa Hotel

بدءا من $96

أوصت مشاهد القريبة

اظهار الكل اظهار الكل
أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
المدرسة المستنصرية

المستنصرية مدرسة عريقة أسست في زمن الدولة العباسية في بغداد عام

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
جامع الوزير

جامع الوزير هو من مساجد بغداد القديمة، وجرى بناؤه في عام 1008 هـ/ 1600

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
جامع سيد سلطان علي

جامع سيد سلطان علي هو من مساجد بغداد الأثرية التاريخية ويقع في جا

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
خان مرجان

خان مرجان ويقع في جانب الرصافة من بغداد قرب المدرسة المرجاني

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
المتحف البغدادي

المتحف البغدادي للفولكلور الشعبي، يضم غالبية المعالم الحياتية لسكان بغ

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
جامع مرجان

جامع مرجان من مساجد العراق الأثرية القديمة، ويقع في شارع الرشيد

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
شارع المتنبي

يقع شارع المتنبي في وسط العاصمة العراقية بغداد بالقرب من

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
شارع الرشيد

شارع الرشيد من أقدم وأشهر شوارع بغداد كان يعرف خلال الحكم العثماني ب

مناطق الجذب السياحي مماثلة

اظهار الكل اظهار الكل
أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
متحف فسيفساء زيوغما

متحف فيسفساء زيوغما، هو متحف في مدينة عنتاب، تركيا، ويعتبر أكبر متحف

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
Cultural Centre of Belém

The Cultural Centre of Belém (português. Centro Cultural de Belém (C

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
EYE Film Institute Netherlands

EYE Film Institute Netherlands is a Dutch archive and museum in

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
Museum of the Moving Image (New York City)

The Museum of the Moving Image is a media museum located in Astoria,

أضف إلى قائمة الامنيات
لقد كنت هنا
زار
ميونخ ريزيدنز

ميونخ ريزيدنز أو الريزيدنز (تلفظ ألماني: [ʁesiˈdɛnts],

الاطلاع على كل الأماكن متشابهة